اخبار الفن

الشحروره وصوتها الذي يشبه الماعز كما قال فريد الاطرش

وصف الأطرش صوتها بصوت الماعز

قال لها فريد الأطرش “صوتك زي المعزة” وندم بعدها..حكايات الشحروره

صباح

فنانة لها طابع خاص في الغناء و التمثيل صوتها مميز وفريد من نوعه يجعلك تشعر وكأنك في عالم آخر يملؤه الحب والرومانسيه ، صوتها قوي يشوبه العزيمة والإصرار عندما تغني اي اغنية وطنية تجعل حماسك يصل السماء .

أنها جانيت فغالي أو كما يسمونها الشحرورة “صباح ” عرفت في الوطن العربي بإسم الشحرورة نسبة عمها الذي كان يطلق عليه شحرور الوادي في لبنان حيث أنها فنانة لبنانية الأصل.

ذاقت من العذاب والفقر ما لم يتذوقه أحد آخر في جيلها ، عاشت حياة صعبة مع والدها السكير ووالدتها مسلوبة الحقوق ، فكان هناك دائما شجار بين أمها وأبيها.

عاشت الشحرورة وسط تلك الظروف والتحديات وخرجت للعالم بصوتٍ لم ولن يتكرر

تشاؤم والدها يوم ولادتها

صباح وسط شقيقتها

كانت جانيت دائماً ما تدخل في شجار مع والدها بسبب معاملته السيئه لأمها ولأخواتها ولها بالأخص حيث كان دائماً ما ينعتها بـ عديمة الفائدة،حيث ذكرت في لقاء لها أنه كان يريد ولد وعندما جاءت تشاءم من ولادتها وغضب علي والدتها ويذكر أنه ضرب والدتها يوم الولادة بسبب غضبه الشديد.

بعد عامين من ولادتها أطلق عليها والدها لقب القبيحة ، لكن جانيت أو الشحرورة كما يعرفها الجمهور كانت تخفي حزنها أما والدتها حتى لا تحملها حزناً أكثر مما تحمل .

كانت تتقبل الموضوع ببساطة أمام الجميع وعندما تخلو بنفسها في مكان ما تبكي حتى تخلد إلي النوم بدون وعي .

 

مقتل أختها أمامها

كانت لدي الشحرورة عدد من الأشقاء والشقيقات ولكن شقيقتها الأكبر منها بعامين هي الأقرب إلى قلبها ، فكانوا بمثابة توأمين ، ليس بسبب الشبه بل بالعكس كانت الشحرورة مختلفة تماماً عن أفراد عائلتها حيث كانت تشكل ملامح خاصة ،ولكن سبب تشبيهما بالتوأمتين هو أنهن دائما متواجدين بجانب بعضهما البعض ، لا يري أحد واحدة إلا ويرى الأخري بجانبها.

وجاء يوم من الأيام ليكون بمثابة الصاعقة على قلب الشحرورة ، حيث كانت هي وأختها جالسين علي جانبي إحدى جداول المياه القريبة من البيت يضحكان ويلعبان وإذا بأختها الكبرى تناديهم لموعد الغداء ، فهرولوا مسرعين لتلبية النداء وإذا رجلان يتعاركان في ممر سيرهما حتى أخرج إحدي الرجلان مسدس وضرب به الآخر ولكن لسوء القدر جاءت الرصاصة في أختها وسقطت متوفاة على الفور.

ذكرت صباح أن ذلك اليوم لن تنساه في حياتها، لأنه أسوأ الأيام التي مرت بها

حلمها اليقيني

صباح بعد تقدمها في العمر

كانت صباح دائماً ما تحلم بأنها واقفة على مسرح كبير وأمامها عدد من الناس لا يعد ولا يحصى ويهتفون باسم الشحرورة ، ولكنها ذكرت أنها كلما استيقظت وحكت الحلم لأحد من أخواتها لم يعطي لها اهتماماً ونصحها بعدم الإنصات للأحلام لأنها لن تتحقق .

كانت صباح تتألم كثيراً من أن لا أحد يسمعها ولكنها كانت لا تلوم عليهم بشئ ، وكانت دائما ما تقول أنهم لم يقصدوا إهانتها .

كان عمها شحرور الوادي له مكانة خاصة بقلب الشحرورة ، فهو الوحيد الذي كان يشجعها على الغناء ويحب أن يستمع لها فهو الآخر كان مغني مشهور في بلدتها وليس في لبنان ككل.

نصحها عمها بأن تنصت إلي حلمها وأن تصدقه حتى تصل إليه لأنها إذا أنصتت إلى كلامهم المحبط لن تستطيع الوصول إلي حلمها وكان دائما ما يتنبأ لها بمستقبل عظيم وأنها ستصبح مغنيه مشهورة يوماً ما.

 

تسولت في شوارع لبنان

لم تتوقف صباح عن السعي وراء حلمها في أن تصبح مغنية مشهورة ، ذهبت إلي الكثير من الإذاعات اللبنانية ولكن دائماً ما كانوا يرفضونها لصغر سنها،وعندما علمت صباح بأن هناك العديد من الفنانين يذهبون للسينما أثناء عرضهم أفلامهم قررت الذهاب إلي السينما ، ولكن واجهتها مشكلة وهي أن ليس لديها ثمن التذكرة.

لم تيأس صباح وقررت جمع ثمن التذكرة عن طريق التسول في الشوارع البعيدة عن بيتها حتى تجمع ثمن التذكرة ولا يعرفها أحد، وبالفعل جمعت ثمن التذكرة وقررت الذهاب وكادت أن تنهض من مكانها حتى تعود للبيت وتذهب في موعد السينما في اليوم التالي،ولكن كان للقدر رأي آخر حيث رأتها اختها وهي تنهض من على أرصفة الشارع فصفعتها وأخذتها إلي البيت عنوة و حكت لأبيها حتي يكمل ضربها وليس هذا فقط بل آخذ النقود منها

غنائها أمام رجال الدين

كانت صباح تريد أن يسمعها أي شخص حتي لا تفقد الأمل .

استغلت صباح فرصه جاءت لها من سماء الحظوظ حيث علمت بوجود إحدي القسيسين المعروفين في بيروت إلى بلدتهم ، كما علمت بوجود أبوها وإحدي الرجال معه وعلمت بمكان تواجدهم فهرولت مسرعة إلي المكان بدون سابق إنذار وقفت وبدأت بالغناء ،كاد أبوها أن يضربها ويعيدها إلي المنزل ولكن القسيس سمح لها بتكمله الغنوه وسعد بصوتها وحياها بعدما أنهت غنائها.

كادت صباح أن تطير من الفرحة ،فأدخل هذا الحدث على قلبها السرور والفرح واعطها الأمل في تتبع حلمها وعدم اليأس والسعي وراء تحقيقه.

غنائها أمام فريد الأطرش

صباح و فريد في سهره غنائيه

سمعت صباح بتواجد المطرب الشهير فريد الأطرش في بيروت ،حيث أنه نزل ضيفاً عند إحدي الملحنين اللبنانيين.

لم تنتظر صباح وذهبت إلي بيت الملحن علي أنها إحدى الخادمات وفي الليل طلبت زوجة الملحن من إحدى الفتيات أن تذهب بالقهوة ، رشحت صباح نفسها للذهاب وذهبت وبعد أن وضعت القهوة طلبت من فريد الأطرش أن يسمع صوتها ثم بدأت بالغناء،نظر إليها فريد الأطرش نظره استياء وقاطع غناءها قائلا أن صوتها لن يصلح للغناء فهو أشبه بصوت الماعز لأنه رفيع وعالي وقعت تلك الكلمات علي صباح وقعت الصاعقة ولكنها لم تستلم وذهب إلى مصر وغنت في بعض الإذاعات حتى سمعها أحد المخرجين وقدمها إلي فيلم سينمائي قامت فيه بالغناء وتوالت العروض عليها حتى أصبحت الشحرورة

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: