اخبار الفناخبار
أخر الأخبار

طه حسين لم يكن أعمي!

قصة خداعه لأبيه وهل حقاً كان أعمي

طه حسين لم يكن أعمى !

من قرية ” الكيلو ” على مشارف المنيا في صعيد مصر خرج إلينا ذلك الصبي الذي غير مسار الأدب فيما بعد إنه عميد الأدب العربي أم كلثوم

طه حسين لم يكن أعمي
هل طه حسين لم يكن أعمي

قسوة أخته الكبرى

كما كان يتذكرها دائما بوجهها الشاحب وملامحها البائسه وجسمها الهذيل وعبائتها المرقعه وصوتها الحزين تأتي إليه بعد كل غروب شمس بإندفاعه غير مسبوقة تشده من ثوبه وعندما يعارضها في المجئ تحمله على غير شفقة وتضعه علي ساق أمه شديدة الطباع لتضع إليه ذلك السائل الحارق في عينه علي حسب وصفه جارتها العجوز ، يبكي طه حسين بقلب محطماً على ما تفعله أمه به عن غير قصد أملاً منها في شفاء عيني ابنها الذي يملؤها الرمد

طه حسين
طه حسين

ماذا كان يمثل بالنسبة لأسرته

كان طه حسين يمتلك سرباً من الأخوة والأخوات منهم الأشقاء ومنهم من أبناء أبيه، علي ما هو معتاد لدى الأسر قديماً كان طه حسين بما أنه صغير فهو لا يمثل شيئاً بالنسبة لأسرته سوي أنه طفل يلهو ويلعب ويأكل، ولكن علي النقيض تماماً كان طه حسين علي كل أطفال عصره حيث كان يستمع إلي الشيوخ ويقرأ الكتب ويستفيد من أساتذة الكتاب في حين أن أطفال سنة يلهون ويلعبون ولا يفقهون شيئاً ، تأذي طه حسين من نظرة أهله إليه على أنه فتى هذيل ضعيف لا يفقه شيئاً سوي اللعب واللهو ولكنه كان علي النقيض تماماً من تلك النظرة

خداعه لأبيه وردة فعل الأب الصادمة

كانت الأسر المصرية دائما ما تُذهب أولادها وأحياناً بناتها إلي الكتاب إلا الأسر المحافظة منهم فكانت تكتفي بإرسال الأولاد فقط وإذا كانوا ميسورين الحال أتو بمدرسين إلي بناتهم في المنزل، كان والد طه حسين كما وصفه شيخ ذو لحية خفيفة زاهر اللون قوي البنية و ضخم الصوت ،

عندما قرر والده ذهاب أبنه إلي الكتاب بعد أن وجد عقله قادراً على استيعاب وحفظ القرءان الكريم كاملاً ذهب به إلى الكتاب وأوصى الشيخ بأن يحفظه القرءان ويجعله يجيده تجويد وتلاوة أما عن طه حسين كان متحمس لحفظ القرءان الكريم كثيرا ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث قصر شيخ الكتاب في حقه واهملهه ولم يحفظه شئ وخشي طه حسين أن يخبر والده خوفاً من أن بكذبه والده ويعاقبه ثم جاء اليوم الموعود حيث عاد طه حسين من الكتاب عصراً كعادته وكان والده جالس مع أحد أصدقائه ثم نادي له فإذا بطه حسين يقف أمام والده بعد أن أعلمه أمس أنه أتم حفظ القرءان الكريم كاملاً فأراد الوالد أن يعلم صديقه بقدرات ابنه فطلب منه أن يلقي عليهما سوره الصافات فإذا بالصمت يحل أرجاء المكان حتى طلب منه الوالد أن يلقي بسورة أخري فإذا به يقول الآية الأولى منها ثم صمت وبكى لعدم حفظه فمقطه والده وأعاده إلى الكتاب ليبدأ رحلة أخرى لحفظ القرءان الكريم مع شيخ آخر

 

طه حسين
طه حسين بجانب زوجته

سرقة أخيه له

كان لطه حسين حلماً يريده ولكنه فاقد الحيلة في تحقيقه وكان يضع الأمل في أخيه المغرور طالب الأزهر الذي يأتي كل إجازة من القاهرة إلى الصعيد ليقضي إجازته مع أهله بعد أن قضي شهوراً مغترباً في القاهرة يطلب العلم في الأزهر كان طه حسين يراه مثله الأعلى ويريد أن يبقى مثله وكان أخيه يعلم ذلك أشد العلم لذلك كان يبخل بأي معلومة يريد أن يعرفها أخيه منه وكان يماطل في الرد عليه ولكنه كان أحياناً ما يعطيه بعض الكتب ليقرؤها ويستفيد منه .

أحياناً ما كان يطلب منه شروطاً صعبه المنال بالنسبة لطفل كطه حسين حيث كان يطلب منه حفظها كامله حتى يصطحبه معه إلي الأزهر في العام القادم ولكن طه حسين لم يكن يعرف الصعب ولا المستحيل فكان حلمه للدراسة في الأزهر والذهاب إلى القاهرة يعميه عن أي صعوبات قد تواجه ففي بعض المرات أعطي إليه كتاب يسمى “ألفية بن مالك” ليحفظه كاملاً وبالفعل اتمه طه حسين حفظا وانتظر أخيه لحين عودته وعندما عاد واستقبلته الأسرة بحفاوه وإحتفال وكأنه نبي الله المرسل إليهم أخبره طه حسين بخبر حفظه للكتاب وهو في منتهى سعادته ليأخذه معه إلى الأزهر رفض أخيه بحجه صغر سنه وسرق رفضه فرحه طه حسين المنتظره

حقيقه فقدانه لبصره وهل حقاً كان أعمي أم لا

صرح طه حسين في كتابه “الأيام ” أنه كان طفلاً مثله مثل أي طفل أخر يلعب ويلهو ولكن كانت مشكلته الوحيده هي رمد عينيه حيث كان يعاني من الرمد في عينيه ونظراً لجهل الأسرة والحالة المادية الصعبة لها بجانب العدد الكبير من الأخوة والأخوات لديه كما ذكرنا في السابق لم تعطيه الأسرة حقه كاملاً في الرعاية واكتفت فقط بالوصفات التي ليس لها أساس من الصحة حيث أودت هذه الوصفات ببصره كما ستودي بحياة أخته الصغرى

فيما بعد عندما يصيبها الحمه وتهمل الأسرة علاجها وتكتفي بوصفة من وصفاتها القاتلة علي غير علمهم والتي ستقضي على حياة الطفلة البريئة والتي لم تقترف ذنباً سوي أنها ابنه اسره بائسه جاهله لديها من الجهل ما يودي بحياة أمه كامله ولكن كانت الأقدار رأي آخر في مصير تلك الأسرة حيث خرج منها ذلك الطفل الشاحب الذي ذهبوا ببصره والذي اهملوه لسنوات طويلة تكبر عليه أخيه طالب العلم المغرور ذو العنق المرفوعة على اللاشئ وقست عليه أخته بضيق صدر منها ومقته أبوه وهزء منه دكاترة الجامعة التي درس فيها ونادره شيخه الأعمى الضرير ليخرج للعالم ويغير مسار الأدب العربي أنه عميد الأدب العربي طه حسين

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: